الشهيد الثاني
265
الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية
بخلاف الجمعة . ( و ) ترك ( التنفّل قبلها وبعدها إلَّا بمسجد النبيّ عليه السلام فيصلَّي التحيّة ) فيه ( قبل خروجه ) منه إن كان خارجا منه ودخله ، ( تأسّيا به عليه السلام ) ولو كان به استحبّ صلاة ركعتين قبل الخروج ، ولا تكونان تحيّة . ( و ) ترك ( الخروج بالسلاح ) مع عدم الحاجة إليه ، لمنافاته الخشوع والاستكانة ، ولنهي النبيّ ( 1 ) صلَّى اللَّه عليه وآله أن يخرج السلاح في العيدين إلَّا أن يكون عدوّا ظاهرا ، ومع الحاجة تزول الكراهة . ( وقراءة ) سورة ( الأعلى ) أو الشمس ( في ) الركعة ( الأولى ، والشمس ) أو الغاشية ( في ) الركعة ( الثانية ) ، وما ذكره المصنّف أشهر فتوى ( 2 ) ، وما ذكرناه أصحّ سندا . ( والجهر بالقراءة والقنوت بالمرسوم ) وهو : « اللهمّ أهل الكبرياء والعظمة » ( 3 ) . إلى آخره ، ( والحثّ على الفطرة في خطبة الفطر وبيان جنسها وقدرها ) ووصفها ( ووقتها ومستحقّها والمكلَّف بها و ) الحثّ ( على الأضحيّة ) - بضم الهمزة وتشديد الياء - ( في ) خطبة ( الأضحى وبيان جنسها ) بأن يكون من أحد النّعم الثلاثة ، ( ووصفها ) من كونها سمينة سليمة ( ووقتها ) من كونه يوم العيد ، ويومان بعده في غير منى ، وبها ثلاثة بعده ( وفي منى بيان المناسك والنفر ) من منى في الأوّل بشرطه ، وفي الثاني بدونه . ( وكون الخطبتين من مأثور الأئمّة عليهم السلام ) كخطبة أمير المؤمنين عليه السلام في كلّ واحد من العيدين أوردها الصدوق في الفقيه ( 4 ) والشيخ في المصباح ( 5 ) . ( والسجود على الأرض ) بلا حائل ، تأسّيا بالنبي صلَّى اللَّه عليه وآله ( وأن لا يفترش سواها ) من سجّادة وغيرها وإن سجد على الأرض . روى الفضل عن الصادق عليه السلام أنّه أتي بخمرة يوم الفطر فأمر بردّها وقال : « هذا يوم كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يحبّ أن ينظر إلى آفاق السماء ، ويضع
--> ( 1 ) « الكافي » 3 : 460 باب صلاة العيدين . ح 6 ، « تهذيب الأحكام » 3 : 137 / 305 . ( 2 ) « الفقيه » 1 : 324 ، « النهاية » 135 ، « المبسوط » 1 : 170 ، « الوسيلة » 111 ، « السرائر » 1 : 317 . ( 3 ) « مصباح المتهجّد » 654 ، « تهذيب الأحكام » 3 : 139 / 314 . ( 4 ) « الفقيه » 1 : 325 - 330 / 1486 - 1487 . ( 5 ) « مصباح المتهجّد » 659 / 665 .